الأربعاء , أغسطس 21 2019
الرئيسية / اخبار / دروس مستفادة من كتاب أمة من العباقرة

دروس مستفادة من كتاب أمة من العباقرة

القراءة هي الغذاء الحقيقي للقلب والعقل ، حيث يقاس المستوى الثقافي وتحضر الامم بحسب نسبة قراءة الفرد فيها سنوياً ، وبناء على ذلك تم تصنيف مجموعة من الكتب العلمية على أنها أهم مائة كتاب في العالم ، والذي ينصح كبار المثقفين الجميع بقراءتهم وتعتبر هذه الكتب هي البوابة التي يكتشف الأنسان من خلالها طبيعة الحياة المحيطة بهم .

ويعد كتاب أمة من العباقرة للكاتبة أنجيلا سايني واحد من أهم الكتب التي يجب على أي شخص أن يقرأها ، لما يحتوي هذا الكتاب من معلومات قيمة عن تاريخ مجموعة من العبقرة الذي كان لهم فضل في تغير مسار العلوم في العالم.

حول كتاب أمة من العباقرة
كتاب أمة من العباقرة الحصيلة النهائية لرحلة من التحقيقات الصحفية التي قامت بها المؤلفة أنجيلا سايني ، وتدور حلقات هذه الرحلة في الهند وترصد عبقرية الشعب الهندي وتفوقهم في المجالات العلمية وتقلدهم مناصب هامة في العالم كله ، حيث تدلل الكاتبة على ذلك بأن الاحصاءات العالمية أثبتت أنه نحو واحد من كل خمس من العاملين بمجال الرعاية الصحية وطب الأسنان في إنجلترا هو من أصل هندي ، وأيضاً ذكرت أحد أهم الأبحاث الاجتماعية التي تم نشره في مطلع الألفية الجديدة أن نسبة المهندسين  الهنود الذين يعملون في وادي السيلكون تخطت ثلث العدد الكلي ، وبالإضافة إلى ما سبق فإن هناك حوالي 750 مدير لشركات تقنية كبرى في بريطانية هم من أصول هندية .

وقد كانت النسب التي ذكرت في السطور السابقة حول عبقرية الهنود هي ما دفعت الكاتبة إلى أن تبحث في تاريخ الثورة العلمية التي كانت السبب في بناء إمبراطورية كبيرة تحاوطنا اليوم ، وعن دور علماء وعباقرة دول العالم الثالث بشكل عام والهند بشكل خاص في بناءها .

وتبرز الكاتبة من خلال كتابها العظيم أن هذه الأمم لم تحقق نجاحتها باحتلال أرضي دول أخرى أو لامتلاكها موارد طبيعية هي السبب في صمودها ، بل أن الهند وغيرها من هذه الامم التي يتميز ابناءها بالنبوغ العلمي.

هي بلاد تصنع التاريخ كل يوم ولكن ليس تحت علمها بل لمصلحة أمم أخرى ، وتركز الكاتبة أنجيلا سايني بقوة على قوة الشعب الهندي في التوفيق ما بين حياتهم الروحانية الكبيرة التي يشتهرون بها ، وأيضاً العلوم التي يتفوقون بها رغم ضعف المواد العلمية التي يتلقاها الطلاب في المدارس ، وتسرد الكاتبة خلال صفحاتها قصة رئيس الوزراء الهندي الراحل (جواهر لال نهرو ) وحركة التطوير الكبيرة وإنجازاته التي حققها والإنشاءات العلمية التي قام بها .

كما تناولت الكاتبة الحياة الاجتماعية والثقافة الشعبية لأهل الهند ، والبيئة التي نشأ فيها الأطفال الصغار وتأثير هذا العوامل على حياتهم.

مقتطفات من كتاب أمة من العباقرة
– في العام 1960 أعلن نهرو رئيس وزراء الهند في خطاب شهير، أن ” العلم وحده هو القادر على حل مشاكل الجوع والفقر ، ونقص الصرف الصحي والأمية، ومشاكل الخرافات والعادات والتقاليد الخاطئة…إن المستقبل للعلم ولمن يتخذون العلم صاحبا .

– لا يوجد شيء هندوسي في العدد صفر، غير أنه تصادف أن براهما غوبتا كان هندوسيا، تماما كما لا يوجد شيء مسيحي في حساب التفاضل والتكامل، غير أنه تصادف أن إسحاق نيوتن كان مسيحيا .

– تبدو بنغالورو مختلفة عن بقية أجزاء الهند. تصطف على جانبي الشارع حانات أنيقة، بما في ذلك حانة اسمها “ناسا” تغرق في أضواء النيون الأزرق، وداخلها طاولات ذات أرجل تتخذ شكل الصواريخ. وبرغم أنه من المستحيل تقريباً أن تجد لحما بقريا في معظم أرجاء الهند، بسبب تحريم الهندوس لذبح الأبقار، من السهل جدا الحصول على شريحة لحم هنا. كما يُمكنك أن تجد محل حلواني لبيع الحلويات الفرنسية، ومحلات لبيع الأطعمة السريعة الأمريكية، ومحلات موضة إيطالية. وهذا المزيج المنصهر للثقافات والأفكار هو الذى جعل من بنغالورو مكانا جذابا لأصحاب المشروعات العلمية

– إن المولعين بالعلم هم الذين يُعرضون حياتهم للخطر في سبيله.

– في تطور تاريخي، لم يكن أوبنهايمر نفسه يتنبأ به، الدولة الوحيدة التي تستعد لبناء جيل جديد من المفاعلات النووية الحديثة التي تستخدم الثوريوم، قبل أي أحد آخر، ليست الولايات المتحدة أو روسيا أو أى دولة فى أوروبا، بل إنها الهند.

– ربما تكون العلوم الزائفة والخرافات سمة من سمات الحياة الهندية اليومية والمعاصرة بقدر ما كانت عليه منذ مئات السنين.


Source: منوعات

عن شبكة ترفية