الخميس , أغسطس 16 2018
الرئيسية / اخبار / إجلاء 4 آلاف مقاتل ومدني من الغوطة الشرقية بالاتفاق مع روسيا

إجلاء 4 آلاف مقاتل ومدني من الغوطة الشرقية بالاتفاق مع روسيا

للتسجيل في خدمة واتس الوظائف المجانية
ارسل كلمة اشتراك لرقم: 0538438084  

خرج أكثر من أربعة آلاف شخص من مقاتلين ومدنيين الأحد من جنوب الغوطة الشرقية، في عملية إجلاء هي الأكبر في المنطقة بموجب اتفاق مع روسيا، من شأن استكمال تطبيقها أن يتيح للنظام أحكام سيطرته على آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق حسب الوكالة الفرنسية.

وبعد حصار محكم فرضته منذ العام 2013 وحملة عسكرية عنيفة بدأتها في 18 فبراير، باتت قوات النظام تسيطر على أكثر من تسعين في المائة من مساحة الغوطة الشرقية، التي تعد خسارتها ضربة موجعة للفصائل المعارضة.

وتوصلت روسيا تباعًا مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا وفيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، إلى اتفاقي إجلاء للمقاتلين والمدنيين إلى منطقة ادلب (شمال غرب)، تم تنفيذ الأول ويستكمل تنفيذ الثاني الأحد، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن مدينة دوما، معقل جيش الإسلام.

وخرجت خلال ساعات النهار تدريجيًا الحافلات واحدة تلو أخرى من جنوب الغوطة عبر ممر عربين. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “62 حافلة على متنها 4327 من المسلحين وعائلاتهم” كانت مستعدة للمغادرة.

وينص الاتفاق الذي توصل إليه فيلق الرحمن إثر مفاوضات مع روسيا، على إجلاء نحو سبعة آلاف شخص من زملكا وعربين وعين ترما وحي جوبر الدمشقي، في عملية بدأت السبت.

وقال مراسل لفرانس برس إن الحافلات انتظرت لساعات ليلاً على طريق دولي على أطراف دمشق بانتظار اكتمال القافلة تمهيدًا للانطلاق إلى ادلب.

وشاهد ركابًا يخرجون من الحافلات لتدخين السجائر أو لتناول بسكويت تم توزيعه عليهم.

وقال المقاتل أبو محمد (27 سنة) لفرانس برس “قررت المغادرة لأحافظ على حياة زوجتي وأطفالي”.

وأوضح أبو يزن، شاب في العشرينيات “أنا مدني ولم أحمل السلاح، هجّرت من منطقتي بعد قصف عنيف جدًا”.

وتعرضت الغوطة الشرقية منذ 18 فبراير لحملة عسكرية عنيفة، تمكنت خلالها قوات النظام من تضييق الخناق وبشكل تدريجي على الفصائل وتقسيم مناطق سيطرتها إلى ثلاثة جيوب منفصلة، ما دفع بمقاتلي المعارضة إلى القبول بالتفاوض.

وخلال شهر من العمليات العسكرية، قُتل أكثر من 1630 مدنيًا بينهم نحو 330 طفلاً على الأقل.

وتخضع الحافلات بعد خروجها من عربين إلى نقطع تجمع أول في حرستا، لعملية تفتيش من قوات النظام للتأكد من احتفاظ المقاتلين بسلاحهم الخفيف فقط قبل أن يستقل جندي روسي كل حافلة لمرافقتها حتى بلوغ وجهتها.

وشاهد مراسل فرانس برس العديد من مقاتلي الفصائل وهم يؤدون الصلاة أثناء انتظارهم وأسلحتهم معلقة على أكتافهم فيما عمل جنود روس على منع الصحافيين من الاقتراب من مكان التوقف.

وتعد هذه القافلة الثانية التي تخرج من جنوب الغوطة الشرقية غداة قافلة أولى نقلت السبت نحو ألف مقاتل ومدني من المنطقة وبلغت صباح الأحد قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي، قبل توجهها إلى ادلب، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس في المنطقة.

ومنذ ساعات الصباح، تجمع عشرات المقاتلين والمدنيين في عربين وسط حالة من الحزن، بعدما وضبوا ما أمكنهم من حاجاتهم في الحقائب وأكياس من القماش، قبل أن يستقلوا أولى الحافلات إلى حرستا.

ولم يتمكن الأهالي من حبس دموعهم وهم يهمون بالصعود إلى الحافلات التي وصلت صباحًا وتوقفت في شوارع مملوءة بالركام وعلى جانبيها أبنية مهدمة وأخرى تصدعت واجهاتها أو طوابقها العلوية من جراء كثافة القصف، وفق ما أفاد مراسل لفرانس برس في المدينة.

وقال أحد السكان حمزة عباس لفرانس برس “يخرج الناس إلى بلاد غير بلادهم. لم يعد لديهم مال أو منازل أو حتى ملابس ليأخذوها نتيجة القصف”.

وأضاف بتأثر “قررت مغادرة الغوطة، كيف بإمكاني أن أعيش مع شخص قتل أهلي وأصدقائي؟ مع من دمرني ودمر مستقبلي؟”.

ويأتي إخلاء جنوب الغوطة الشرقية حيث لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وجود محدود بعد إجلاء أكثر من 4500 شخص بينهم 1400 مقاتل من حركة أحرار الشام يومي الخميس والجمعة.

عن ريحانة